عبد الرحمن جامي

301

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

المواضع ( مواقع الفعل ) أي : مواضع « 1 » وقوع الفعل فيها أكثر فإذا نصب الاسم المذكور وقع فيها الفعل تقديرا ، وإلا فلا « 2 » . ( و ) كذلك يختار النصب في الاسم المذكور ( عند خوف « 3 » لبس المفسر ) أي : التباس ما هو مفسر في حال النصب ، لكن لا من من حيث هو مفسر في هذه الحال « 4 » بل من حيث هو خبر في حال الرفع « 5 » ( بالصفة ) « 6 » فلا يعلم أنه خبر عن الاسم المذكور في حال الرفع مع موافقته للمعنى المقصود ، أو صفة له مع مخالفته للمعنى المقصود . فالالتباس « 7 » إنما هو بين خبرية ذات ما هو مفسر على تقدير النصب - ووصفيته « 8 »

--> ( 1 ) يعني : إضافة المواضع إلى الفعل باعتبار أن لها اختصاص بالفعل ؛ لأنه مخصوص يدل عليه اختيار النصب ( ع ص ) . ( 2 ) وإلا أي : وأن لم ينصب فيها بل رفع بالابتداء فلا ، أي : فلا يقع الفعل فيها تقديرا ولا لفظا لعدم الاحتياج إليه لكون ذلك الاسم معمولا بالعامل المعنوي ، فلا يكون عملا بالأكثر بل يكون عملا بالقليل الغير المختار فينبغي أن ينصب الاسم المذكور فيها ليكون عملا بالأكثر المختار ( توقادي ) . ( 3 ) إنما أتي بلفظ الخوف للفرق بين تحقق اللبس وتوهمه ، فإن الأول إنما يكون عند تساوي الاحتمالات ، ورفعه واجب ، والثاني عند رجحان البعض ، ورفعه مختار كما نحن فيه وذلك ؛ لأن للفظ إذا دار بين أن يكون خبرا وصفة كان الأولى أن يحمل على الخبر لما فيه من الفائدة التامة ( لأرى ) . ( 4 ) أي : حال النصب ، حيث لا التباس فيه ح ؛ لأن التركيب الواحد لا يحتمل التفسير والصفة معا . ( 5 ) فإطلاق المفسر عليه في حال الرفع مع أنه ليس بمفسر في هذه الحالة مجاز أولى أو كوني ؛ لأنه في حال الرفع ليس بمفسر وإنما يكون مفسرا في حال النصب ( توقادي ) . ( 6 ) قال : بالصفة ، أراد به احتمال التركيب لغير معنى المقصود بأن يكون المفسر عند الانتصاب صالحا ؛ لأن يقع صفة وغيرها عند الارتفاع ، لا أنه يلتبس على تقدير الرفع ، أنه مفسر أم صفة لظهور فساد ذلك ؛ لأنه ليس لكونه مفسر أوجه على تقدير الرفع أصلا ( عوض أفندي ) . ( 7 ) فإن قيل : فيجب النصب ، إذا لتحرز عن اللبس واجب ، قيل : هذا وهم اللبس ولا لبس حقيقة ولذا سماه خوف اللبس ( هندي ) . - يعني : التباس الفعل المفسر في حال النصب بالصفة أو الخبر في حال الرفع ( م ) . ( 8 ) أي : بين كون ذلك الفعل وصفا في حال الرفع يعني الالتباس ليس إلا في حال الرفع ( م ) .